شاعرة عراقية تذكّر أنجلينا جولي بعذابات شعب يحترق
13 يونيو (حزيران) 2014 13:45 | 0 تعليق |
الشاعرة العراقية أمل الجبوري وأنجلينا جولي – (وكالات)
ذوات

لدى مشاركة الشاعرة العراقية أمل الجبوري في قمة لندن العالمية لإنهاء العنف الجنسي في النزاعات والحروب، والتي انعقدت كأكبر قمة عرفها التاريخ المعاصر دعت لها وعملت على تحقيقها الفنانة العالمية أنجلينا جولي رائدة الدفاع عن حقوق الإنسان، ذكّرت الجبوري جولي بآلام شعبها وعذابات أطفاله ونسائه.

تقول الجبوري: قادني الفيلم الوثائقي باناز: قصة حب، إلى منطقة مسكوت عليها من الألم، هذا الذي يصور جريمة بشعة تتجلى فيها صور الوحشية بشكل صارخ لايمكن لأي خيال شرير تصويره، شابة تقدم عائلتها في لندن إلى قتلها تحت شعار "غسل العار" أولاد أعمامها ينقضون عليها فريسة يقطعونها"، بهذه الكلمات تستدعي أمل ما قام العراقيون بتقطيع جثتي الوصي عبد الإله ورئيس وزراء العراق نوري السعيد حينما سقطت الملكية في العراق عام ١٩٥٨، ومثل كل المجرمين أخفت عائلة الضحية، تلك البنت الكردية الحلوة التي كان ذنبها الوحيد أنها أحبت وأرادت أن تتزوج من أحبت فقط لا أقل ولا أكثر، في حقيبة للسفر تحت الأرض عبر أنابيب المجاري، لكن الله وعين الشرطة البريطانية وقضاءها الذي فعل المستحيل حتى استدل على القتلة وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة إلا أحدهم الذي فر هاربا إلى كردستان العراق وهو يفخر بفعلته الشنعاء، لكن العدالة انتصرت لقلب باناز الذي دفع السلطات البريطانية ممثلة بقضائها على ملاحقة ما تبقى من الجناة إلى هناك في أرض العراق وكسابقة أولى وفريدة من نوعها يتم ترحيل وتسليم القاتل الآخر من قبل سلطات كردستان إلى القضاء البريطاني رغم أنه يحمل جنسية البلد الأصل (العراق).

تقول أمل لصحيفة "الأهرام"المصرية: قبر باناز بوروده اليتيمة يزار من قبل قائدة الشرطة الشجاعة التي كشفت خيوط هذه الجريمة وأماكن القتلة، وآخرين وجدوا في وحشية هذا العنف إجراماً ضد الإنسانية جمعاء، عليهم ليس فقط إدانته بل الوقوف بوجه.. خرجت من القاعة وأنا أكثر وجعا مما كنت عليه فسقوط المدن العراقية المبتلاة بالظلم منذ أحد عشر عاماً وتداعيات ما يحصل الآن من لحظة كارثية يساهم فيها جميع ملوك الطوائف في العراق الجريح، جعلتني أبحث في جبل الهم هذا عن فضاء أصرخ فيه أو حضن أم أسند اليه وجهي لأغطي مرارتي، فإذا باحضان الفنانة الإنسانة أنجلينا جولي التي وأنا أحدثها عن احترام العراقيين لشجاعتها ولزيارتها لبلدهم في أعنف ظرف للحرب الأهلية ومن ثم الحملة العالمية لمنع تشريع زواج الأطفال في العراق، قاطعتني بلهفة أريد الذهاب مرة أخرى إلى العراق.

وبصوت الأسى تنزف أحبالها الصوتية: انفجرت بالبكاء ناسية عالم الإعلام الرهيب الذي كان يحيط بنا، قائلة لها والعبرات تذبحني: أنجيلا، العراق يحترق، أجابتني: اعرف سمعت بما يحدث، وهي تحبس دموعها مخبئة رأسها فوق كتفي، حسرة امرأتين كل منها تبكي العراق الذي حتى وإن تم دفنه بالقتلة والظلاميين فلن يهرب لا قتلته ولا حاملو رايات الكراهية والثأر أبداً من قبضة العدالة العالمية.

أضف تعليقاً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق