محمد حسين هيكل رحلة مفكر بين الأدب والسياسة
31 اغسطس 2015 | 0 تعليق
محمد حسين هيكل
محمد حسين هيكل كاتب وروائي وسياسي مصري، ولد في 20 أغسطس 1888م ، في قرية كفر غنام في مدينة المنصورة، بمحافظة الدقهلية، حفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ولما بلغ السابعة من عمره، التحق بمدرسة الجمالية الابتدائية بالقاهرة، وظلَّ بها حتى أتم دراسته، حصل على شهادتها الابتدائية سنة (1901م)، ثم انتقل إلى المدرسة الخديوية، وأتم دراسته بها سنة (1905م)، ثم التحق بمدرسة الحقوق الخديوية، وتخرج منها في عام 1909م وفي أثناء هذه الفترة توثقت صلته بأحمد لطفي السيد، وتأثر بأفكاره كما تأثر بالشيخ محمد عبده وقاسم أمين، فاهتم بقراءة الأدب العربي القديم، وطالع عيون كتب الأدب الإنجليزي، وبعد تخرجه في مدرسة الحقوق سنة (1909م) سافر على نفقته الخاصة إلى باريس، وحصل على درجة الدكتوراه في الحقوق من جامعة السوربون سنة 1912م، وحينما عاد إلي مصر عمل بمهنة المحاماة لمدة 10 سنوات.
كان هيكل عضوًا في لجنة الثلاثين التي وضعت دستور 1923، أول دستور صدر في مصر المستقلة وفقًا لتصريح 28 فبراير 1922م. كما عين في رئاسة تحرير جريدة أسبوعية باسم السياسة الأسبوعية سنة 1926، التي أنشأها الأحرار الدستوريون. واختير وزيرًا للمعارف في الوزارة التي شكلها محمد محمود عام 1938م، ولكن تلك الحكومة استقالت بعد مدة قصيرة، إلا إنه عاد وزيرًا للمعارف للمرة الثانية سنة 1940م في وزارة حسين سري، وظل بها حتى عام 1942م، ثم عاد وتولى هذا المنصب مرة أخرى في عام 1944م، وأضيفت إليه وزارة الشؤون الاجتماعية سنة 1945م.
تقلد منصب نائب رئيس حزب الأحرار الدستوريين سنة 1941، قبل أن يتولى رئاسة الحزب سنة 1943م، وظلَّ رئيسًا له حتى ألغيت الأحزاب بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952. كما تولى رئاسة مجلس الشيوخ سنة 1945م، وظل يمارس رئاسة هذا المجلس التشريعي حتى يونيو 1950م، حيث أصدرت حكومة الوفد المراسيم الشهيرة التي أدت إلى إخراج هيكل وكثير من أعضاء المعارضة من المجلس. كما تولى أيضاً تمثيل السعودية في التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية عام 1945م، ورئس وفد مصر في الأمم المتحدة أكثر من مرة.
انضم هيكل إلى كثير من الهيئات العلمية فكان عضوًا في الجمعية المصرية للقانون الدولي والجمعية المصرية للدراسات التاريخية، واختير عضوًا في مجمع اللغة العربية سنة (1940م) فكان منالجيل الأول لأعضاء المجمع، ومن الجدير بالذكر أنه صاحب اقتراح "معجم خاص لألفاظ القرآن الكريم"، حيث وافق المجمع على اقتراحه، وكان من أعضاء اللجنة التي تألفت لوضع منهجه.
كان هيكل من طلائع الذين نادوا بأن تكون مصر للمصريين، وقد ظهر ذلك في مؤلفاته العديدة ومن أهمها:
- رواية "زينب" 1914.
- سير حياة شخصيات مصرية وغربية" عام 1929م.
- "في منزل الوحي" عام 1939م.
- "الفاروق عمر" عام 1944م .
- "مذكرات في السياسة المصرية" عام 1951م.
- "الصديق أبو بكر".
- "حياة محمد" 1933.
- "رواية سهيلة في الظلمة"
- "ولدي".
- "عشرة أيام في السودان".
- " يوميات باريس".
- "الإمبراطورية الإسلامية والأماكن المقدسة".
- "قصص مصرية قصيرة".
- "عثمان بن عفان".
- "الشرق الجديد".
رواية زينب التي كتبها عام 1914 هي أول رواية حقيقية في الأدب العربي الحديث، وتدور أحداثها في الريف المصري البسيط في أوائل القرن العشرين، ذلك الريف الذي كان ملهما للأدباء والفنانين والشعراء، وقد صورت الرواية بيوت الفلاحين وحياتهم المفرحة أحيانا والبائسة أحيانا أخرى، وقد تحولت الرواية إلي فيلم سينمائي كان من أوائل الأعمال السينمائية الناطقة.
ويعتبر كتابه "حياة محمد" أول أعماله الإسلامية، والذي تناول فيه بأسلوب متميز حياة النبي محمد، وردّ فيه على آراء الآخرين من كتاب الغرب على سيرة الرسول بأسلوب بارع وفريد، وختم كتابه بمبحثين عن الحضارة الإسلامية كما صوَّرها القرآن الكريم، ومقارنتها بالحضارة الغربية، وخصَّص البحث الآخر للرد على مزاعم بعض المستشرقين حول بعض المواقف الإسلامية.وقد حقق هذا الكتاب إقبالا كبيراً على قراءته على نحو غير مسبوق، وتناوله المفكرون والكتاب وكان هذا الكتاب فتحًا جديدًا في كتابة السيرة النبوية.
وبعد حياة طويلة حافلة بالأعمال الفكرية والأدبية الجليلة، توفِّي الدكتور هيكل في (5 من جمادى الأولى - 8 من ديسمبر 1956م) عن عمر يناهز 68 عاماً.
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري

