دكتور حيدر إبراهيم علي ومواسم الهجرة من الجنوب
06 اغسطس 2015 | 0 تعليق

الدكتور حيدر إبراهيم علي
خلود عبد الله *

      الدكتور حيدر إبراهيم علي من كبار الباحثين والمفكرين العرب، ولد عام 1943م، بمدينة القرير، كان والده يعمل شرطياً بالجيش السوداني، حصل على دبلوم في التاريخ والتربية عام 1966، ثم تخرج في كليّة التربية، أم درمان، وحصل على ليسانس في علم الاجتماع من جامعة القاهرة 1970، ونال الدكتوراه في فلسفة العلوم الاجتماعية من جامعة فرانكفورت عام 1978. عمل في العديد من الجامعات والمراكز البحثية على امتداد الوطن العربي، وله عدد كبير من الكتب والمؤلفات التي أثرت المكتبة العربية.

يصفه بعض القروسطيين، من خلال مؤلفاته، بأنه من أبرز المفكرين الذين أتوا لهدم تابوهات شيدوها داخل الوعي العربي، بينما يراه مستنيرون أنّه نقطة ضوء في ظلام واقع مازال يحكمه السادة والخارجون من غياهب التاريخ.

سعى حيدر إبراهيم لنقد العقل وتحريره، وذلك من خلال دراسته لعلم الاجتماع والفلسفة التي جعلت له بصمته الخاصة، وأضافت الجديد في هذه العلوم، وقد بدأ مشروعه الفكري بتأسيس مركز الدراسات السودانية عام 1993، والذي تمّ إغلاقه مؤخراً بالخرطوم بسبب قمع الحريات والتضييق على العمل العام.

تدرّج الدكتور حيدر في عدة مناصب، منها: منسّق الدراسات والنشر بالمجلس القومي للثقافة العربية، الرباط 1990- 1993، المشرف على التقرير الاستراتيجي السوداني السنوي، عضو مجلس أمناء الجمعية العربية لعلم الاجتماع 1985 حتى الآن، الأمين العام للجمعية العربية لعلم الاجتماع 96- 1998، ومدير مركز الدراسات السودانية 1993، ورئيس تحرير مجلة كتابات سودانية 1995 حتى الآن.

    له العديد من المؤلفات منها:

-         التغيير الاجتماعي والتنمية.

-         مقدمة في علم الاجتماع.

-         أزمة الإسلام السياسي ـ الجبهة الإسلامية نموذجاً.

-         لاهوت التحرير.

-        الدين والثروة في العالم الثالث.

-        الديمقراطية والمجتمع المدني في السودان.

-         التيارات الإسلامية وقضية الديمقراطية.

-        مواقف فكرية.

-         المثقفون، التكوين في السودان.

-         المجتمع المدني والمجتمع التقليدي في السودان.

-        العولمة.

-         التعليم وحقوق الإنسان.

-        سقوط المشروع الحضاري في السودان، الديمقراطية السودانية، المفهوم، التاريخ، الممارسة.

 وآخر مؤلفاته كتاب "أزمنة الريح والقلق والحرية" الصادر عن دار الحضارة والنشر عام 2015، ويستعرض الكتاب حياة المؤلف العريضة نوعاً وكَمّاً منذ النشأة والدراسة في السودان وألمانيا، وعلاقاته بالمثقفين وبكثير من الشخصيات العامة ومواقفه السياسية، وكذلك عمله وترحاله في كثير من الدول العربية. يقع الكتاب في 320 صفحة، ويعتبر بانوراما شاملة وممتعة لفترة ملأى بالاضطرابات في المنطقة العربية والعالم.

    وله مؤلفات مشتركة منها:

-         إدماج المرأة في التنمية "في كتاب "المرأة والتنمية في الثمانينات"، الكويت 1982.

-         الآثار الثقافية للعمالة الأجنبية في الخليج العربي بيروت 1982

-        السودان والوحدة العربية: خصوصية الدور والانتماء في كتاب: دراسات في القومية العربية والوحدة، سلسلة كتب المستقبل العربي، بيروت 1986.

-         علم الاجتماع والصراع الإيديلوجي في المجتمع العربي، في كتاب: نحو علم اجتماع عربي.

-        علم الاجتماع والمشكلات العربية الراهنة، بيروت 1986، استراتيجية التنمية الريفية في دول الخليج.

-         في: مجلة دراسات الخليج العربية، العدد 44 السنة اكتوبر 1985.

-        مراجعة كتابDas Qat لارمن شوبن.

-        مجلة العلوم الاجتماعية، العدد (4)، عام 1979.

-        مفهوم الأصولية: التاريخ والمعنى، مجلة قضايا فكرية.

-         الإبداع والتخلف، في كتاب الإبداعية في المجتمع العربي، الرباط، المجلس القومي للثقافة العربية، 1992.

-        "حدود التجديد في الفكر السياسي"، في كتاب: تجديد الفكر السياسي في إطار الديمقراطية وحقوق الإنسان.

-         العنف والتطرف، في كتاب: ظاهرة العنف والتطرف عن منتدى التنمية الخليجي، مايو 1996.

-        أزمة الأقليات في الوطن العربي (بالاشتراك مع د. ميلاد حنا)، دار الفكر- دمشق، 2000.

 ومن الإصدارات التي قام بتحريرها: الديمقراطية في السودان، القاهرة،التنوع الثقافي وبناء الدولة الوطنية، الفساد والإفقار، الآثار النفسية والاجتماعية والثقافية على الطفل السوداني،الثقافة والتنمية، الأحزاب السودانية، التقرير الاستراتيجي ـ حالة الوطن. وله إسهامات أخرى في الصحف والمجلات الدولية، منها مقال أسبوعي في البيان الإماراتية والأيام السودانية ثم الحرية السودانية والراية القطرية (حتى نهاية 1999)، بالإضافة لمقالات في الحياة، الأهالي، الأهرام، الصحافة السودانية.

شارك حيدر إبراهيم في وضع استراتيجية التنمية الشاملة الحالية لجامعة الدول العربية، وفي مشروع جامعة الأمم المتحدة ومنتدى العالم الثالث: المستقبل، العربية البديلة 1985، وفي إعداد المادة الأنثروبولوجية وتصوير أفلام ثقافية للبرنامج الثاني للتلفزيون الألماني 1977. عن "قبيلة الشايقية" و " الواحات المصرية" و " الإنقسنا" و "جنوب السودان".

نال عضوية الجمعية الدولية لعلم الاجتماع، وعضوية رابطة الأنثروبولوجيين الملكية - بريطانيا، وعضوية لجنة منح جائزة الكويت 1989 بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وعضوية لجنة علم اجتماع الدين، الجمعية الدولية لعلم الاجتماع، روما، إيطاليا، 95-1996، وعضوية المؤتمر القومي العربي، بيروت، وعضوية شبكة دراسات الديمقراطية (NDRI)، وعضوية. World Movement for Democracy، وعضوية شبكة دراسات الديمقراطية (NDRI)، وأحد أعضاء لجنة تحكيم جائزة نادي دبي للصحافة 2003.

وعن النظام الحاكم في السودان، وصفه الدكتور حيدر بأنّه نظام داعشي، يمارس أبشع الجرائم، وأنّ النظام  السياسي يتحمل مسؤولية تمزيق البلاد وإشعال نيران الحرب في كلّ من دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. وأضاف أنّ جماعات الإسلام السياسي في السودان استباحت البلاد منذ 25 عاماً، ومارست القتل والتعذيب والتشريد لأبنائه،[i] وعن حفل تنصيب البشير، في يونيو 2015، قال الدكتور حيدر إنّه نصب وتزوير على إرادة الشعب السوداني، وقال إنّ هذا الاحتفال لا قيمة له، وهو مجرد تزوير وضياع لأموال في عملية فارغة.

ومازال الدكتور حيدر ابراهيم يمارس دوره التنويري، محاضراً وكاتباً، وضيفاً على اللقاءات والفاعليات الثقافية على تعددها، وهو يمثل حلقة مهمة من حلقات التنوير في عالمنا العربي المعاصر، في ظلّ متغيرات وصراعات شتى، ينطلق وفق قناعاته وإيمانه المطلق بالإنسان وحريته.

 

[i] -  صحيفة حريات، على الرابط التالي: http://www.hurriyatsudan.com/?p=162103

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق