هكذا تحدثت التوراة عن بيت الله الحرام
12 يونيو (حزيران) 2014 12:43 | 0 تعليق |
صدر ضمن منشورات "مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، عن "المركز الثقافي العربي" ببيروت والدار البيضاء، كتاب "التوراة تتحدث عن بيت الله الحرام" للباحث عصام شكيب.
يتناول هذا الكتاب إحدى أهم الإشكالية الأساسية المطروحة اليوم، وتخص موضع الأماكنالمقدسة الواردة في التوراة حسب الطرح الإسرائيلي وما قدمته النظريات الدينية البروتستانية؛ ويتطرق إلى المفاهيم المغلوطة عنها في خريطة فلسطين المعاصرة، بحيث أوضح هده المغالطة عن طريق التناقض بين التفسيرات التوراتية والنظريات البروتستانتية لهذه الأماكن وما أتت به الدراسات الأركيولوجية.
من خلال دراسة الأماكن المقدسة الواردة في النص التوراتي، قدم الكاتب رؤية موضوعيةمعتبرا التوراة كتابًا مقدساً يحوي حقائق كثيرة تم إخفاؤها، ومقترحاً طرحا بديلاً وخريطة جديدة للأماكن "التوراتية المقدسة".
ويُقرالمؤلف بأنالنظرية الإسرائيلية ترى أن فلسطين هي المجال الجغرافي الذي حدثت فيه كل الوقائع والأحداث المرتبطة بإسرائيل قديما بناءاً على الكتاب المقدس؛ والذي يعد نفس الوثيقة التي رجع لها الكاتب بغية نقد هذا الطرح.
ويتضمن الكتاب ثمانية فصول مدعمة بعشرات من الجداول، والآيات، والرسومات البيانية وأسماء الأمكنة.
وهكذا يستعرض الفصل الأول "بيت إيل"، هذا المكان الذي ذكر في كثير من أسفار الكتاب المقدس، من خلال إعادة دراسة النصوص المؤسسة، ولا بد من التأكيد على أن بيت إيل هو نفسه بيت الله، الكعبة المشرفة، أسسه إبراهيم لتوحيد الله وعبادته والوفاء بنذوره، كما أشار إلى ذلك المؤلف.
ويتناول الفصل الثاني "بئرشبع"، المكان نفسه الذي تاهت فيه هاجر وابنها إسماعيل حسب سفر التكوين، و هو نفسه بئر زمزم. كما أنه المكان الذي يصعد إليه الذين اتبعوا ملة أبراهيم. ويناقش الفصل الثالث "حاران"، المكان الذي هاجر إليه إبراهيم وأقام فيه عندما ترك أرضه وأرض عشيرته و بيت أبيه، وارتبط ذكره أيضا بهجرة يعقوب هربا من انتقام أخيه عيسو.
وتحت عنوان: "مصفاة"، يتحدث الكتاب في الفصل الرابع عن مكان مصفاة مبرزا معناه وعلاقته بأماكن إقامة عيد الرب وأين يوجد هذا المكان اليوم.
ويتحدث الفصل الخامس عن "رمون ومروة" وهما صخرتان ومكان للدعاء، والسعي والهرولة، وفي الفصل السادس يناقش الكتاب سفر "ميخا" الإسم الذي ذكر في سفر القضاة والملوك وسمي أحد أسفار التوراة على اسمه. ويتطرق إلى أين يوجد، و لماذا صعد إليه بنو إسرائيل من قبل. كما يتناول الفصل السابع مكان "جبعة"؛ الكلمة التي استعملت في النص العبري بمعنيين مختلفين: الأول يعني "تلة" والثاني يعني "مكان مقدس"، ويركز المؤلف في هذا الفصل على المعنى الثاني لكشف بعض ما يرتبط بهذا المكان المقدس من طقوس وعبادات تدخل في سياق عيد الرب السنوي.
وتحت عنوان: "الرجمة" تطرق قاسم شعيب إلى الأماكن الأخرى المرتبطة بأرض الله الحرام في الجانب الشرقي، وهي "جلجال" و"جعيد" و"جلعاد" و"راموت جلعاد" والرامة وعاي؛ وهي أماكن تكرر ذكرها في كثير من أسفار التوراة.
يقع الكتاب في 473 صفحة من الحجم الكبير، ط 1، 2013.
أضف تعليقاً
* اختياري
