"لا إمام سوى العقل" يعيد مشروع أبي العلاء المعري
10 يونيو (حزيران) 2014 16:05 | 0 تعليق |
غلاف المؤلف - (ذوات)
الرباط - المهدي حميش

"لا إمام سوى العقل" هو الإصدار الأخير للكاتب والروائي اليمني حبيب عبد الرب سروري، والذي خصصه لدراسة ورؤية العقل العربي ونقائصه التي يغط فيها منذ زمن طويل.

الإصدار الجديد والذي حمل عنوانه المذكور اقتباساً من البيت الشعري "كَذَبَ الظنُّ، لا إمامَ سوى الـعقلِ، مشيراً في صبْحه والمساءِ" للشاعر والفيلسوف العربي أبي العلاء المعري، قسمه الكاتب اليمني سروري إلى سبعة محاور أساسية اعتبر فيها مكمن الخلل في العقل العربي وهي (الانسان، الدين، التعليم، اللغة العربية والإنترنت، قراءات تراثية، الربيع العربي، العلمانية)، ما بين تغييب العقل والتفكير واهمال الحقيقة العلمية في العالم العربي.

وعن اعتماده بشكل كبير في كتابه على مكنونات مشروع أبي العلاء المعري حول العقل العربي، يقول حبيب عبد الرب سروري في حوار أجراه مع قناة فرانس24 الإخبارية، أنّ أبا العلاء المعري لم يكن فيلسوفاً عادياً، بل إن مشروعه التنويري والذي تعرض للتجاهل منذ قرون، والذي جعل له عبر مؤلفه امتداده الأصيل، الذي يضرب بقوة في الظلامية والسلفية العربية المعتمدة على النصوص وترك التفكير.

ويضيف سروري أن أبا العلاء المعري كان قد سبق علماء عصر الأنوار الغربي بفكره الذي كان مفتاح العرب للعصر والحداثة، بل إنه كان "نيتشياً" قبل نيتشه، و"دروينياً" قبل داروين، و"باسكالياً" قبل باسكال، وهو الذي كان يعتبر إلهه هو كل شيء خارج على العقل.

مؤلف سروري يعرج أيضاً على التعليم في العالم العربي مشيراً إلى أن الحل في نظره يكمن في ضرورة فصل الدين عن الدراسة، لأن هذا التعليم الحالي يعلمك، "كيف تكون خروفاً تقول "نعم" بالمطلق، دون أن تجرؤ على قول لا"، بمعنى آخر أن التعليم العربي تعليم "تلقين" دون تفكير أو نقاش، تعليم مسلمات وثوابت لا تقبل النقض.

المؤلف الجديد صدر عن شركة رياض الريس للكتب والنشر ـ بيروت، ويقع في 300 صفحة من الحجم المتوسط، وهو ينضاف لمكتبة هذا الكاتب والروائي اليمني المقيم والدارس بفرنسا، لعل من أبرزها، رواية "دملان"، "الأميرة المغدورة"، و"شيء ما يشبه الحب".

أضف تعليقاً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق