د. توفيق بن عامر: إيجاد فكر إسلامي بديل أمر لا محيد عنه
18 اكتوبر (تشرين الأول) 2014 04:00 | 0 تعليق

الباحث التونسي توفيق بن عامر - (ذوات)
ذوات

اعتبر الباحث التونسي توفيق بن عامر أن إيجاد فكر إسلامي بديل أمر لا محيد عنه، حتى لا يبقى على هامش حظيرة الفكر العالمي، لأن الرؤى الدينية الموروثة عن القرون الخوالي لم تعد تستجيب للعصر، داعيا إلى تجاوزها لأنه واجب يعتبر القعود عنه موقفاً ضد التاريخ.

وقال الباحث التونسي في حوار أجراه معه الباحث التونسي صابر السويسي لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود"، أن إيجاد البديل مشروط بأمرين؛ أولهما إعادة قراءة النصوص التأسيسية، أما ثانيهما فهو إعادة الغربلة التي لا تعني القطع النهائي مع الموروث، وإنما تعني البحث عما لا يزال قادراً على البقاء فيه وغزل ما لم يعد فيه قابلية للاستمرار، وهو ما يحتاج إلى منهجية مخصوصة تعتمد "قراءة جديدة للسنة" على حد تعبيره.

وأشار بن عامر إلى جملة من العلوم المستحدثة التي يمكن أن يستأنس بها الباحث في هذا المجال كعلوم الخطاب وعلوم اللسانيات الحديثة والمناهج النقدية. كما بين أن النخبة الإسلامية غير منسجمة، وهو أمر مسيء إلى المجتمع. لذلك، دعا إلى الحوار بين النخب والجلوس على طاولة واحدة بعيداً عن التنابذ والمصالح الذاتية الضيقة، مفرقاً بين الاختلاف الضروري والتعارض وتبادل التهم جزافاً. أما عن العوائق التي تحول دون نشر الأفكار الجديدة، فقد ردها بن عامر إلى المصالح الظرفية والسياسية الإقليمية والدولية.

واعتبر بن عامر أن العودة إلى المقدس أو ما سمي ب"صحوة إسلامية" في سياقات أخرى هو عودة إلى إثبات الهوية، وهو ما يرى أنه هوية "غير كاملة"، لأن "الهوية الكاملة ليست الماضي فقط. الهوية هي إثبات الأنا لا في الماضي فقط، بل في الحاضر والمستقبل". أما السبب الثاني، فعزاه الباحث إلى الإحساس بالفشل والخيبة من كل مشاريع الإصلاح التي حدثت في العالم العربي الإسلامي كفشل مشروع الدولة الوطنية وفشل الاشتراكية والقومية وغيرها. وأرجع السبب الثالث إلى التسلط السياسي والقمع والاستبداد في الأنظمة العربية الإسلامية. وأضاف سبباً خارجياً هو موقف الغرب من الإسلام الذي اعتبره "مستفزاً وفيه نوع من المغالطة" مشيراً إلى معاناة الشعوب الإسلامية من السياسات الغربية غير العادلة وسياسة المكيالين وموقف الغرب من القضية الفلسطينية والشك في العدالة الكونية والعولمة وإرادة الهيمنة.

وأوضح بن عامر أنه لا يمكن اختزال الفكر الإسلامي في الفقه فقط أو في التصوف، وأكد أن القرآن قد اهتم بالإنسان كثيراً مستدلاً بسورة الإنسان وسورة الرحمن، مضيفاً تكريمَ الخالق لبني آدم ودفاع المعتزلة عن الحرية ردّاً على الأطروحة القائلة بأن الفكر الإسلامي قد اهتم بحقوق الله على الإنسان ولم يرق إلى وعي بالإنسان في حد ذاته.

أما عن التصوف، فقد اعتبره بن عامر "مدرسة روحية وأخلاقية واجتماعية وفكرية" كما رأى أن له أدواراً تاريخية كبرى في كل المجالات. واعتبر أن اقتطاع جزء من الفكر الإسلامي دون آخر هو تجنّ على التاريخ نفسه، وأن في التصوف أبعاداً كونية تنظر إلى الإنسان نظرة سامية تتجاوز الحدود بين الديان والقوميات على أساس المحبة في الإله والسلام والتسامح والتقارب بين الأديان.

للاطلاع على الحوار كاملا المرجو الضغط هنا

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق

أضف تعليقاًً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق