هاشم صالح: لم نهضم بعد إنجازات محمد أركون لكي نستطيع تجاوزه
16 اكتوبر (تشرين الأول) 2014 11:39 | 0 تعليق
أعلن المفكر السوري، هاشم صالح أننا لم نهضم بعد إنجازات محمد أركون، لكي نستطيع تجاوزه، ودعا إلى مناقشة أطروحاته الأساسية، مشيراُ إلى أن الراحل "كان يعتبر نفسه مسؤولاً عن الإسلام كله"، وكان يرى في تجديد التراث، لا تقليده، أكبر خدمة يمكن أن نقدمها له.
وأضاف الكاتب السوري، المختص في قضايا التجديد الديني، في حوار له منشور بموقع مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث" أجراه معه الباحث المغربي مولاي أحمد صابر، أن فكر الرجل عن الإسلام لا يزال مجهولاً، وأنه صعب ومعقد، لأنه "كان يطبق كل المناهج والمصطلحات الحديثة على تراثنا الإسلامي دفعة واحدة بدءاً من المنهج الألسني والتاريخي والاجتماعي والأنثربولوجي وانتهاء بالتقييم الفلسفي"، وهذا تماماً ما فعله بول ريكور وغيره من الأوربيين "بالنسبة للتراث المسيحي"، يسترسل صالح قوله.
ورغم قرب الدكتور صالح فكرياً من محمد أركون، لدرجة أنه ترجم معظم أعماله حتى صار يقدم على أنه مترجمه، فإنه سجل اختلافه معه بخصوص موقفه المتشدد في نقد العلمانية الفرنسية وعقل الأنوار، مبيناً في الوقت ذاته، أن هذا "أثار عليه حفيظة المثقفين الفرنسيين".
فمحمد أركون، كما يقول هاشم صالح مؤلف كتاب "معارك التنويريين والأصوليين في أوروبا"، كان يعتقد أن مسألة الدين والروحانيات ستبقى مطروحة حتى بعد انتصار التنوير والعلمانية، وهذا ما أهمله التيار الإلحادي السائد في الغرب؛ مذكراً في هذا السياق بعاصفة الانتقادات التي تعرض لها سنة 1989 على خلفية تصريحاته الصحفية حول قضية سلمان رشدي حين انتقد روايته واعتبر شخص النبي "مقدسا بالنسبة للمسلمين، وينبغي أن يحترم بصفته تلك حتى في الروايات أو الكتابات الخيالية الأبدية". كما أن قوله بأن "التصور الغربي لحقوق الإنسان يقوي سوء التفاهم مع الإسلام" بسبب انقطاعه "عن التصور العام لحقوق الله"، أثار حفيظة المثقفين الفرنسيين، خاصة حينما اتهم عقل الأنوار والعلمانية الناتجة عن ذلك التصور بأنهما "سبب هذه القطيعة المعنوية والروحية الكبرى".
وبشر الدكتور صالح بثورة معرفية سيعرفها الإسلام "كتلك التي حصلت في المسيحية الغربية" على الرغم من "سيطرة الفهم السلفي – الإخواني للإسلام"، وتوقف، في هذا السياق، عند المشاريع الفكرية التي عرفتها الثقافة العربية خلال العقود الماضية حول التراث لأهميتها في تصفية "حساباتنا مع الرواسب التراثية التي تمنعنا من الانطلاق والنهوض".
وفي الأخير، لم يفوت صاحب كتاب "الانسداد التاريخي" من توجيه سهام النقد للحداثة الغربية أيضاً التي أصبحت "قمعية توسعية" بعد أن كانت "بريئة وتحريرية"، معتبراً أن "نقد سلبيات الحداثة الغربية شيء ضروري" بعد أن سيطرت على ربوع العالم كله فصارت انحرافاتها "تنعكس على العالم كله"، كما عزز ما ذهب إليه، في موقفه هذا، باستعراض عدد من الإصدارات الغربية الناقدة للحداثة ككتاب "آلان تورين" بعنوان "نقد الحداثة"، وكتاب "فريدريك لونوار" عن "مرض العالم" أو "شفاء العالم".
لقراءة الحوار كاملاً على الموقع الإلكتروني لـ"مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، انقر هنا
التعليقات السابقة
لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق
أضف تعليقاًً
* اختياري





