قط يوسف فاضل يترجم إلى الفرنسية
11 يونيو (حزيران) 2014 11:43 | 0 تعليق |
صدرت حديثا الترجمة الفرنسية لرواية الكاتب المغربي يوسف فاضل "قط أبيض جميل يسير معي"، حاملة عنوان "Un joli chat blanc marche derrière moi"، وذلك عن داري النشر الفرنسيتين "سندباد" و"آكت سود".
وتشكل رواية "قط أبيض جميل يسير معي"، التي ترجمها من العربية الفرنسي فيليب فيكرو، الجزء الأول من ثلاثية يعدها الكاتب المغربي يوسف فاضل عن سنوات السبعينيات والثمانينيات بالمغرب، صدر منها لحد الآن عن "دار الآداب" البيروتية، و"دار نشر الفنيك" بالمغرب، جزآن، الأول يتناول قصة مهرج الملك، والصحراء، والجيش، والجنرال، والاستبداد، والسلطة، ويقتحم فيها يوسف فاضل عوالم القصر، عوالم لم يسبق طرقها في الرواية المغربية، ولجها فاضل بغير كثير من الهيبة، لأنه ركز حديثه في الرواية على المهرج في جميع لحظات معيشه واشتغاله كمؤنس للملك، الذي يغيب في الرواية، في الوقت الذي يغادر المهرج أبواب القصر، ويعيش في عزلة تامة، لأن حياته لم يعد لها أي معنى في غياب السلطة، والنفوذ، والجاه، والمال، تاركا القارئ متعطشا للرواية، التي لم تشف غليل فضوله، ولم تسلط الضوء إلا على ما قبل الكاتب إنارته والكتابة عنه.
وفي هذه الرواية، الصادرة عام 2011 والصادرة ترجمتها الفرنسية حديثا، يرسم الروائي المغربي يوسف فاضل بورتريهاً للطاغية عبر قصة مهرّجه "بلوط" الذي يعرفه أكثر من أي شخص آخر، ويسمح لنفسه بأن يقول له ما لا يتلفّظ الآخرون به، حتى خفيةً، شرط إضحاكه.
و"بلّوط"، الذي يحيل على مؤنس الملك المعروف "بنبين"، مهرّج بسيط كان ناشطاً في ساحة "جامع الفناء" بمدينة مرّاكش، قبل أن يصبح في أحد الأيام، وبمحض الصدفة، مجنون الملك. وبفضل حضوره في القصر، سيتمكّن من الاطّلاع على دسائس الحاشية وتزلّف رجالها، وعلى طقس التسلّط والخضوع، والقسوة، الكيفية التي بدونها لا يكون السلطان سلطاناً، قبل أن ينتهي به الأمر إلى إدراك أن السلطة المطلقة لأي طاغية لا تحتمل أي سلطة أخرى، بما فيها سلطة إضحاكه.
أما الجزء الثاني من هذا المشروع الروائي فيحمل عنوان"طائر أزرق نادر يحلق معي"، وهي الرواية الفائزة هذا العام بجائزة المغرب للكتاب في صنف السرد والمحكيات، والتي وصلت غلى القائمة القصيرة في جائزة البوكر العالمية للرواية العربية، وهي رواية متميزة، يعود فيها يوسف فاضل إلى سنوات الاعتقال السياسي بالمغرب، وهي المعروفة باسم "سنوات الجمر والرصاص"، ويهديها إلى شهداء معتقلات الإبادة في تازمامارت، وأكدز، وقلعة مكونة، وسكورة، ودرب مولاي الشريف، والكوربس، والكومبليكس، ودار المقري.
ويقدم يوسف فاضل في هذا العمل شهادة روائية عن مرحلة رهيبة من تاريخ المغرب من خلال شخصيتي "عزيز" الطيار، وزوجته الشابة "زينة"، وهي رواية تغطي 18 سنة من الاعتقال، أي من عام 1972 إلى عام 1990، وذلك في 24 ساعة، من الثامنة مساء إلى الثامنة مساء من الغد الذي يليه، وهو زمن دائري وممتد في الآن نفسه.
ويوسف فاضل من مواليد 1949 بمدينة الدار البيضاء، كتب للمسرح والسينما، وصدرت له مجموعة من الروايات، منها: "الخنازير" 1983، و"أغمات" 1990، و"سلستينا" 1993، و"ملك اليهود" 1995، و"حشيش" 2000، و"ميترو محال" 2006، و"قصة حديقة الحيوان" 2007. وفي مجال المسرح، صدر له "حلاق درب الفقراء"، و"صعود وانهيار مراكش"، و"سفر السي محمد" ، و"جرّب حظك مع سمك القرش"، إلى جانب "أطفال البلد" و"أعبر غابة سوداء" اللتين نقلتا إلى الفرنسية، الأولى عام 2000، والثانية عام 2002، ومسرحية "الحرب" التي سُجن بسببها ثمانية أشهر.
أضف تعليقاً
* اختياري
