تشكيلي ليبي يوثق لحظات الخوف والموت في "تايتانك الفقراء"
13 يونيو (حزيران) 2014 11:44 | 0 تعليق |
يرصد الليبي معتوق بوراوي، المقيم في إسبانيا، لحظات الخوف والبؤس ورحلة الموت في معرضه التشكيلي"تايتانك الفقراء" الذي وثق رحلة ليبيين حالمين بالخبز والسلام والحرية، غرق غالبيتهم قبل أن يصلوا شواطيء السلام الإيطالية.
عرف بوراوي هؤلاء المهاجرين في طرابلس، وشاهدهم في إسبانيا، وكان من الفنانين المميزين الذين كان المعرض مشتركاً مع رسامين وفنانين إسبان، وأراد القائمون عليه تقديم نظرة أخرى لقضية الهجرة غير الشرعية وصرخة إنسانية حقيقية لمعالجة تلك الكارثة بشكل متحضر، وأكثر إنسانية، ليكون من ضمن الجهد الإنساني الذي يبذل من أجل عالم أكثر إنسانية وعدلاً، وفق ما أفاد تقرير نشر موقع "قورينا الجديدة".
يرسم معتوق بوراوي انطلاق "تايتانك الفقراء" نحو المجهول، مبتدئاً تلك الدراما الإنسانية المفجعة بمشاهد وداع القرى والزوجات والأمهات والحبيبات لشباب يلقون بأنفسهم بين أنياب الموت حالمين بحياة أفضل لهم ولعائلاتهم.
ومن ثم يصور ذروة تلك الدراما وسط عرض البحر حيث تتقاذف قواربهم المتهالكة الأمواج العاتية لتنتهي تلك الدراما بغرق الأجساد الواهنة وتحليق أرواح طليقة من قيود الجسد والجوع والعطش والإحباط، إنها تتحرر في النهاية من كل عذاباتها.
وكان الروائي الإريتري أبو بكر كهال كتب روايته "تايتانيكيات أفريقية"، في حين يعيد الفنان الليبي معتوق بوراوي سرد وقائع تلك المأساة بريشة شفافة على رغم عنف الوقائع، ويلامس تلك الأجساد والقوارب. يتابع بحزن شفيف تحليق الأرواح فوق سطح البحر كنوارس بيضاء طليقة، ليكتب مرثية تفيض بالحزن والتعاطف الوجداني الإنساني الكبير مع تلك الأرواح.
درس الفنان الليبي الفن في طرابلس، ومن ثم انتقل إلى إسبانيا، وبرز كرسام شاب في تسعينات القرن الماضي، وامتازت أعماله بإيقاعات لونية عنيفة تضج بالغضب والعنف.
أضف تعليقاً
* اختياري
