الدين في تونس.. ليس آذانا يبث على شاشة التلفزيون
04 يونيو (حزيران) 2014 10:50 | 0 تعليق | رام الله - يوسف الشايب
جامع الزيتونة - (أرشيفية)

شكّل العام 2010 نقطة تحوّل كبيرة في تاريخ تونس، لا سيما بعد اندلاع ثورتها والإطاحة برئيسها "زين العابدين بن علي". وبطبيعة الحال، كان للشأن الديني أن ينتقل نقلة نوعية مع ثورة تونس. وفي هذا الشأن، يقول الباحث "منير السعيداني " في دراسته (تحولات الحقل الدين في تونس) والمنشورة على موقع مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث: "لم تمضِ أشهر على سقوط السلطة في يناير 2011 حتى اكتشف المجتمع التونسي أن غطاءً كثيفاً قد انكشف عن مشهد ديني إسلامي، لم يعد من الممكن اختزاله في آذان يبث على شاشة التلفزيون".

يضيف الباحث: "أن السياسات الدينية في تونس ما بعد الرابع عشر من يناير لم تعد مقتصرة على ما هو رسمي منها. وبالفعل، فإن النظر في المشهد الديني من تحت ينبئ عن وجود توجه نحو تحديد موقع جديد للدين الإسلامي من المجتمعين السياسي والمدني، ومن الحياة العامة في مستوياتها المختلفة وأوجهها المتباينة".

ويقول الباحث ضمن هذا المجال: " تدل مختلف هذه المظاهر على أن تغير المشهد الديني ليس عفوياً أو خارجاً عن التوجيه، إنه تدرج في عمل منظم واستراتيجي المدى، تقوم به تيارات عقدية وسياسية، لا في اتجاه إعادة صياغة المشهد فحسب، بل في اتجاه إعادة هيكلة الحقل بأكمله، وهو ما يتم على أساسين اثنين هما: التوسيع من جهة، والتنويع من جهة أخرى".

وضمن هذه التوجهات، برزت دعوتان؛ الأولى تدعو إلى تمدين الدين، والثانية إلى تديين المدينة. ويشير الباحث إلى أن الدعوتين تشتركان في قاعدة واحدة ألا وهي الاعتقاد بوجود خطر على الإسلام، ولكنهما تتقابلان في كيفية الرد عليه: يجيب اتجاه تديين المدينة على الاستنزاف الأيديولوجي الذي يمارسه ضده التيار السياسي المدني، بالقول بتأصيل الديموقراطية والحداثة في تجربة المسلمين الاجتماعية والسياسية، وبترشيد اتجاه تديين المدينة اعتقاداً وقولاً وممارسة. أما الآخرون، فيجيبون بالنبذ التكفيري للتيار السياسي المدني من جهة، والعمل على إقامة الحجة على لا إسلامية طرح النهضة، عبر نوع من التعزير العقدي".

وكإجمال لدراسته يقول الباحث: "منذ منتهى سنة 2010 وعلى مر سنتي 2011 و2012، تعقدت أكثر فأكثر نزاعات الحقل الديني الداخلية، وتشابكت علاقاته مع الحقول الاجتماعية الأخرى ذات المساس الأعمق به".

 

لقراءة رابط الدراسة كاملة على الموقع الإلكتروني لـ"مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، انقر هنا:

 

http://www.mominoun.com/arabic/ar-sa/articles/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%88-%D8%A3%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AB/%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3/9060

 

أضف تعليقاً

الاسم
البريد الإلكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق