الكتاب السوريون وهواجس تحرير الثقافة من الحرب
27 مايو (أيار) 2014 09:03 | 0 تعليق | الرباط - ذوات
المفكر السوري صادق جلال العظم - (أرشيفية)

أسس مجموعة من الكتاب السوريين المعارضين رابطة في المنفى، تهدف إلى مواصلة التقليد الأدبي الغني لبلدهم، وتفادي ويلات الحرب على الأدب، تدعى "رابطة الكتاب السوريين".
وتعتبر الرابطة نفسها، حسب موقعها الإلكتروني، معارضة لاتحاد الكتاب العرب في سوريا، القريب من النظام، وينتسب إليها العديد من الكتاب والأدباء السوريين، ومقرها لندن.
ففي الشهور الثلاثة الماضية وحدها، انضم إلى الرابطة 48 كاتبا وصحفيا سورياً إضافياً (لديها نحو 350 عضواً سورياً على الأقل حاليا)، بل وانضم إليها أيضا أكثر من 200 من المثقفين من مصر وتونس والعراق ولبنان والمغرب والأراضي الفلسطينية والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة.
وتضم الرابطة مجموعة من الأسماء الفكرية والثقافية والشعرية السورية من مثل: الطيب تيزيني، وصادق جلال العظم، وسليم بركات، وعلي كنعان، ومحمد شحرور، ورفيق شامي، وخيري الذهبي، وعائشة أرناؤوط، وعبد الرزاق عيد، وياسين الحاج صالح، وشوقي بغدادي، ومها حسن، وفؤاد كحل، وبرهان غليون، وفرج بيرقدار، وعبد الباسط سيدا، وخلدون الشمعة، وجودت سعيد، وفواز حداد، ومنذر مصري، وفاروق مردم بك، وخليل نعيمي، وروزا ياسين حسن، وميشيل كيلو، ومصطفى خليفة، ونوري الجراح، وكثيرين غيرهم ممن طالما كانوا كتابا أحرارا وممن نالهم الاعتقال والاضطهاد والنفي، وكانوا في طليعة الكتاب المناضلين لأجل الحرية والديمقراطية والمجتمع المدني.
ويقدم الشاعر السوري نوري الجراح الرابطة بقوله إنها "أول وليد ديمقراطي للثورة"، يسعى من خلالها المثقفون إلى إرساء أسس الديمقراطية وحرية التعبير دون قيد أو شرط، وهو ما تدعو إليه مجلة "أوراق"، التابعة للرابطة، التي صدر أخيرا عددها الثاني، مخصصا ملفه لموضوع الإسلام السياسي، بدعم ومساهمة من المثقفين والكتاب السوريين أعضاء الرابطة، وإشراف من ناشرها الفيلسوف السوري صادق جلال العظم، الذي ولد في دمشق في عام 1934، وعاش عدة سنوات في ألمانيا ويدرس حاليا في جامعة هارفارد.
 ويضيف الجراح، في لقاء له مع موقع "قنطرة"، أن الرابطة، التي يرأسها حاليا المفكر صادق جلال العظم، تتوفر على مجموعة من اللجان، واحدة منها هي اللجنة الحقوقية، التي فرضتها الضرورة الملحة، لأن سوريا بأسرها اليوم "حالة حقوقية"، بمعنى أن هناك تنكيل وتعذيب وقتل شمل من جملة من شمل الكتاب والصحفيين والمدونين المساندين للثورة. بعض هؤلاء خرج من الاعتقال والبعض الآخر مازال موجودا في السجن. وإحدى مهمات اللجنة الحقوقية توثيق حالات الاعتقال والاضطهاد وتسمية المعتقلين وإسماع صوتهم وصوت ذويهم والضغط على النظام السوري لإطلاق سراحهم.
وإضافة إلى تلك اللجنة الحقوقية، يقول الجراح إن هناك لجنة إعلامية ستناط بها مهام شتى كجمع تراث الثورة السورية وأدبياتها، بما في ذلك البيانات، واليوميات، والشعارات، والأشعار، والفيديوهات، وشتى النصوص التي عبرت عن الشارع السوري في انتفاضته العارمة ضد النظام الاستبدادي. وستستعمل هذه الوثائق مستقبلا في المحاكم، محلية كانت أو دولية، لتجريم القتلة ومحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب السوري.
وتجدر الإشارة إلى أن رابطة الكتاب السوريين تأسست قبل عامين بلندن، ويرأسها حاليا صادق جلال العظم، وفي شهر يناير (كانون الثاني)، ستجرى انتخابات جديدة، لتفتح المجال لأسماء أخرى للاشتغال بالرابطة، وضخ دماء جديدة بها.

اضف تعليق

الاسم
البريد الالكتروني
* اختياري
عنوان التعليق
التعليق

التعليقات السابقة

لا يوجد تعليقات سابقة. كن أول من يقوم بالتعليق